المحقق النراقي
298
مستند الشيعة
العصر " ( 1 ) . والمروي في قرب الإسناد : عن رجل نسي العشاء ثم ذكر بعد طلوع الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : " يصلي العشاء ثم الفجر " وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر ، قال : " لبدأ بالفجر ثم يصلي الظهر ، كذلك كل صلاة بعدها صلاة " ( 2 ) . والجواب أما عن الأول : فبعدم حجية الاجماع المنقول جدا ، سيما مع مخالفة فحول القدماء ، ومعارضته بظاهر دعوى الاجماع المتقدم عن كتاب الفاخر ( 3 ) ، واستفاضة دعوى الشهرة المتأخرة ( 4 ) . وأما عن الثاني : فبما مر مرارا من أن في مثل المقام يجري أصل البراءة دون أصل الاشتغال ، وأما الاحتياط فلو سلم جريانه هنا فليس إلا مستحبا . وأما عن الثالث : فبما مر في المسألة السابقة . مضافا إلى عدم استلزام الفورية للترتب المطلوب ، لحصول التعارض بين أدلة فوريته وبين أدلة تجويز الحواضر في جميع أوقاتها وترغيب أول أوقاتها بالعموم من وجه ، والترجيح لأدلة الحواضر بالأكثرية ومخالفة العامة وموافقة الكتاب . وأما عن الرابع : فبضعفه الخالي عن الجابر . واشتهار القول بالترتب - لو سلم - لا يوجب اشتهار بطلان الحاضرة ، كيف ؟ ! ومن القائلين بالترتب جمع لا يقولون ببطلان الحاضرة لو فعلها ( 5 ) . مع أن نسبته إلى الحاضرة والفائتة على السواء ؟ إذ يصدق على من دخل
--> ( 1 ) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 7 ، التهذيب 2 : 269 / 1072 ، الوسائل 4 : 292 أبواب المواقيت ب 63 ح 3 . ( 2 ) قرب الإسناد 197 / 753 و 754 ، الوسائل 8 : 255 أبواب قضاء الصلاة ب 1 ح 8 و 9 . ( 3 ) راجع ص : 288 . ( 4 ) راجع ص 290 . ( 5 ) قال الشهيد في الذكرى : 134 : ولم يصرح في النهاية والخلاف ببطلان الحاضرة لو أوقعها لا مع الضيق ، وكذلك المفيد وابن أبي عقيل وابن الجنيد ، نعم صرح به المرتضى وابن البراج وأبو الصلاح والشيخ في المبسوط وابن إدريس .